تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

8

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

وأمّا عذر من أورد المسألة في باب الأوامر فهو عدم اشتمال كتابه على المبادي الأحكامية ، والنكتة - في تعبيره عن مورد الخلاف بلفظي الأمر والنهي مع عموم النزاع لمطلق الوجوب والتحريم - أنّ الغالب كونهما مدلولين لهما . وأمّا المراد بعدم الجواز عرفا في التفصيل المتقدّم فهو أحد أمرين : أحدهما : الَّذي هو أظهرهما هو عدم الجواز بنظر المسامحة الغير المبنيّ على الدقائق الحكمية ، وتوصيفه بالعرفي باعتبار أنّ أنظارهم في المطالب على هذا النحو ، فمراد المفصّل : أنّ العقل يحكم بجواز الاجتماع بملاحظة الدقائق الحكمية ، وأمّا بالنظر البدوي الغير الملحوظ فيه تلك الدقائق فهو قاض بامتناعه . ويتفرّع على ذلك ما يتفرّع على حكم العقل بامتناعه بدقيق النّظر من التعارض بين الخطابين ، نظرا إلى أن أحكام الشارع مبنيّة على الأنظار العرفية دون الدقائق الحكمية . وثانيهما : عدم الجواز العقلي المبنيّ على التدقيق ، لكن بالنظر إلى ما يفهمه العرف من الأمر والنهي ، بمعنى أنّ العرف يفهمون منهما معنيين يمتنع عند العقل اجتماعهما في موضع . والمراد بالجواز عقلا - حينئذ - أنّ العقل لا يأبى عن صيرورة فرد واحد مصداقا لعنوانين : أحدهما متعلَّق للأمر ، والآخر متعلَّق للنهي ، ووقوعه امتثالا من أحدهما ، وعصيانا للآخر . وبعبارة أخرى : إنّه لا بأس بوقوع ( 1 ) الصلاة في المكان المغصوب امتثالا للأمر بالصلاة ومبرئة عنه وعصيانا للنهي عن الغصب ، لكن العرف يفهمون من طلب فعل الصلاة وطلب ترك الغصب معنيين يمتنع اجتماعهما عقلا .

--> ( 1 ) في الأصل : لا بأس عن وقوع الصلاة . . .